أن اختيار الصديق شيء مهم جدا في حياة الشخص حيث أن الصديق ممكن أن يصنعك وممكن أن يهدمك وهذه أحد أسرار الناجحين.

على كل شخص منا أن يتعلم أسرار النجاح من خلال علم النفس الحديث حيث صنف أهميتهم في حياة الانسان بحسب تصنيف أنواعهم.

بحسب بعض الطباع الاجتماعية قد فهمنا معنى الصديق بأسلوب خاطئ , بالرغم من أن الصداقة شيء مطلوب وأساسي لبناء شخصيتنا ونموها ونضجها , لكن علم النفس الحديث لديه كلمته الخاصة التي تفسر معنى الصداقة وللأسف فأن مجتمعاتنا العربية رسخت داخلهم مفاهيم خاطئة عن الصداقة.

وقد أكون أنا أول الناس مخطئة المفاهيم قبل أن أقرأ وأتعمق في علم النفس وما نص عليه علم النفس من حيثيات الصداقة وكيف تم تقسيمها حيث قسم علم النفس الصداقة الى:

بمفهومنا أن الشخص الذي لديه أصدقاء كثيرين يدل على أنه الشخص الناجح اجتماعياً المحبوب والشخص الذي لديه أصدقاء قليلين يمثل شخص معقد ومنطوي ومنعزل ومن الصعب أن يخالطه شخص , وهنا أود أن أوضح وبشديد الاسف لأننا عندما كنا نظنها النظرية الاجتماعية الصحيحة في دراسة علم النفس هذه النظرية خاطئة فمن أنجح الناس في العالم والمشاهير من العلماء ورجال الاعمال العالمين وأصحاب الشركات العلمية والتكنولوجية العالمية من خلال التعمق والبحث في حياتهم وجد أنهم أناس لا يمتلكون كثيراً من الاصدقاء فقد يكون لديهم صديق واحد وقد ينعدم وجوده , فمحدودية الاصدقاء لهؤلاء الاشخاص لا تبين أن شخصياتهم غير مرغوبة للناس بل على العكس ولكن لأنهم أصحاب شخصية مرموقة وناجحة يختارون الصديق الذي يستحق أن يطلق عليه مسمى الصديق .

اذا فاختيار الصديق وعدد الاصدقاء مهم لدى الشخصيات الناجحة أو الشخصيات التي تريد الوصول للنجاح أو رسمت هدف النجاح وقررت الوصول اليه.

اختيار الصديق شيء مهم جدا في حياة الشخص حيث أن الصديق ممكن أن يصنعك وممكن أن يهدمك وهذه أحد أسرار الناجحين

علم النفس قسم الاصدقاء لخمسة أقسام:

  1. النوع الاول : هو ال ( best friend) والذي هو أقرب صديق أو أعز صديق وهذا النوع من الاصدقاء يكون واحد في حياة كل إنسان.

    هذا النوع من الاصدقاء (أعز صديق) هو من نحكي له أسرارنا والفضفضة ما بداخلنا عنده والتصرف بكل عفوية أمامه يكون شاهداً على أحزاننا وأفراحنا نشاركه يومياتنا وأحداثنا نفهمه ويفهمنا يحثنا على السير للأمام ونشجه ويشجعنا نتبادل الطاقة الايجابية في ما بيننا وهو كذلك يعتبرك المقرب والأعز لديه ويبادلك نفس ما تبادله من أمور الحياة وأسرارك التي تسكن جوارحك .

  2. النوع الثاني : هو (close friends) الاصدقاء المقربون ويتراوح عددهم من ثلاثة الى خمسة اشخاص كحد اعلى

    الصديق المقرب هو ليس ذلك الشخص الذي احدثه بكل أسراري في هذه العلاقة من الصداقة توجد حدود معينة في ما يريد معرفته عني ذلك الصديق المقرب , فليس بالضرورة أن يعلم بحزني أو فرحي أو يشجعني لهدف ما أو أشجعه لمشروع ما مفهوم هؤلاء المجموعة من الاصدقاء هم مجموعة رفاق ليسوا بالأعزاء ولا يكون بالضرورة الالتقاء بهم كل يوم أو الاتصال بهم كل يوم.

  • النوع الثالث: هو (friends) الاصدقاء وهم الاصدقاء العادين ولا مانع من أن يكون عددهم عشرون شخصاً أو أكثر بقليل هذا النوع من الاصدقاء نطلق عليه مسمى الصديق ولكن في أمور معينة مثلا أنت دكتور جامعي وفي يوم اتاحت لك الفرصة أن تتعرف بمصلح سيارات ومضت الايام وفي يوم عطلت سياراتك الشخصية ولا تعرف لمن تأخذها كي يتم تصليحها فقمت بالاتصال به وبعد السلام والتحية طرحت عليه موضوعك وقال لك حسناً صديقي بعد ما انتهي من عمل سوف أمر أليك كي أتفحص سيارتك وتم الموضوع وتشكرت منه وبعد فترة سنة قام مصلح السيارات بالاتصال بك وبعد التحيا والسلام طرح اليك موضوع أبنه الطالب الجامعي الذي يحتاج لمن يوجهه من أجل اقامة بحث ما, وهنا ردا للموقف سترحب بالفكرة وتدعوه لمنزلك أو تمر لمنزله من أجل مساعدة أبنه وتوجيهه وينتهي الموضوع.
  • النوع الرابع والأخير : هو (close) أو الزملاء وهم الفئة التي لا ترتقي الى مرتبة الاصدقاء وهم من يصادفونا أثناء العمل والتداول العملي في الوظائف ومكانات العمل.
    • وهنا يتبادر الى أذهاننا عدة أسئلة واستفسارات من بينها؟
    • أين تذهب نظرية الاجر والثواب والمساعدة في المجتمع والتكافل الاجتماعي.

      والإجابة هنا سوف أقول لك عزيزي المتسائل أوجد شخصاً لا تعرفه وقف معه يكون فعلا بحاجة لشخص يقف معه ويحتاج للمساعدة صدقاً وليس مساعدة ومساندة ظاهرة أمام الملأ من أجل التفاخر والتباهي أمام المجتمع فهناك أناس تساندها في أفراحها وأحزانها من أجل أن يقولوا حظر كم نفراً من الاشخاص لجنازة فلان أو لعرس أخو فلان وتلك الاشخاص محاطة أصلا بالناس والاقارب ومجيئك شيء ثانوي نكتفي هنا بواجبات العلاقات التي لا تحتاج الوقفة بالتهنئة في الهاتف مثل أخو صديقك أو أبن أخيه أقام حفلة تخرج .

    • أن لم تكن تمتلك صديقاَ عزيزاَ تتكلم له ما في داخلك ويشجعك وتشجعه فسوف أقول لك عزيزي القارئ أن تمتلك أقرب صديق لك ومحب لك من قبل أن تأتي لهذا الكون الكبير وترى نور الحياة وهو الله العظيم ومن ثم كتابه ودستوره الالهي .
    • كثر الاصدقاء السيئين يؤثرون على حياتك بالإلحاح وكثر الكلام لفعل عمل لا ينفعك فقط هو مضيعة لوقتك الثمين الذي من المفترض أن تستغله لراحتك وتعلم شيء ينفع حياتك القادمة فالابتعاد عن مثل هؤلاء الجمعة نعمة فضيلة لنفسك ولحياتك .
    • الصديق الحقيقي القريب هو الذي يحثك على كل شيء ناجح ولا يتكلم في التفاهة , أما الصديق الذي يحاول زرع التفاهة في حياتك فأبتعد عنه لأنه سوف يدعم حياتك فقط بالتفاهة والتفاهة ما هي إلا مجرد طاقة سلبية تسير لعقلك تدريجياَ تحطم داخله كل أيقونة هدف ترسمها لمستقبلك.

مجلة صبا