أي ذنب وأدت؟ بأي إثم قتلت؟ بأي جرم نُحِرت؟ يبدو أن التاريخ لم يغير في الذكر شيء! عندما يجز شاب بالسكين رقبة أخته التي تتوسل اليه بالرحمة، فأن ذكوريته الوقحة هزمت رجولته، عندما يقذف الأب ابنته في سجن هو سجانه، فأن الذكر الذي بداخله قد طغى على الرجل الذي في خارجه، حين يمارس الزوج اي ارغام لرغباته على زوجته بغير ارادتها فإنها اغتصاب لإنسانيتها! وفعل ذكوري لا يأتيه رجل

‎أما الشاب الذي يواجه مجتمعه لتحرير أخته من قيود التبيعة الأسرية وعتقها لترسم خارطة مستقبلها وتقرير مصيرها، والتعبير عن كيانها و البوح بآرائها التي قد تختلف مع ما تود البيئة سماعه وقد تتعارض مع ما يرسمه المجتمع لها، حينها يكون الرجل في داخل قلب ذاك الشاب قد تغلب على الذكر الذي غرس في وجدانه.

‎صراع الذكورة والرجولة صراع تاريخي أزلي، قلما ينتصر فيه الرجل على الذكر، هو صراع تتجلى فيه المواجهة بين القِيَم في كفة الرجولة والنَزعات الفطرية والمورثة في كفة الذكورة، هي مواجهة بين سمو الأخلاق ودناءة المطامع، الذكر كائن غريب زرع في وجدان الرجل تحركه غرائز ضعيفة ومطامع حبيسة وحب للسلطان، وتؤثر فيه هلوسات المجتمع الفكرية، ونزعات الفكر المتغطرس، اما الرجولة فهي سلوك نبيل، تتجلى فيه اسمى معاني الصفات المثالية.. ولا يمكن للذكر ان يتحلى بها دون ان يؤمن بها ويعتنقها

‎وعندما تتواجه الأفكار الذكورية مع المبادئ الرجولية.. فإن الأغلب ان الذكر سيكون له الكفة الأرجح في طمس الرجل، لأن الذكر في مجتمعاتنا العربية يرزح تحت ضغط المجتمع الذي يفرض عليه الوصاية الفكرية ويرسخ في قيمه ان الرجولة تكمن في سلطته الذكورية

‎الخاتمة:

‎ومن المرجح ان يغضب هذا المقال الذكور.. ويسعد الرجال

مجلة صبا