تصبح المرأة قارورة جامدة صلبة، عندما يساء فهم مشاعرها، و اتهامها بالجهل، و التنقيص من شأنها، و تفسير الآية القرآنية بمنحى ذكوري في قوله تعالى “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ” من دون فهم عمق الآية و لا يكملون فهم باقي الآية “بعضهم على بعض” و “وبما أنفقوا من أموالهم” بل يأخذون تفسير عفا عليه الدهر و يسيرون حذوه.

تصبح المرأة قارورة جامدة صلبة، عندما يساء فهم مشاعرها، و اتهامها بالجهل ، و التنقيص من شأنها، و تفسير الآية القرآنية بمنحى ذكوري في قوله تعالى "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" من دون فهم عمق الآية و لا يكملون فهم باقي الآية "بعضهم على بعض" و " وبما أنفقوا من أموالهم" بل يأخذون تفسير عفا عليه الدهر و يسيرون حذوه

التصلب برأيها ورفض غطرسة الذكورة عليها فلا يتأتى منها إلا

و من لا يفهم كيفية التعامل معها.. يلجأ لأسهل الطرق وهي الكسر و التدمير أو القتل و الانهاك.. في حين أن المرأة سهلة في اقناعها، اذا ما عرفت و فهمت رغبتها و ما تنوي فعله، فإما أن تؤجل لها مطلبها على أن يتم تنفيذه لاحقا أو تستبدله بشيء قريب مما تريد لفترة مؤقته.. فتكون قد حميتها و بنفس الوقت استمتعت بها لتظل أكبر قدر معك دون صراع.. و المرأة لذيذة المعشر، لا غنا لك عنها لذا خذ و أعطي معها بحيث من طبعها العطاء.. فإذا اغدقت عليها بالعطاء دون السماح لها بأن تقوم بهذا الدور أفسدتها عليك.. فعطاءها يكون بحمل أجنتك في رحمها، و الاستمتاع بهذا الحمل رغم الآلام و الأوجاع إلا أنها تراه من أفضل العطاءات التي ممكن تقدمه دون مقابل.. وعطاء المرأة يفوق الوصف.. فهذه أمك رغم كل الآلام التي تنالها منك إلا أنها تكون سعيدة، تستشعر وجودك، هذا وأنت في رحمها، فإذا ولدت استقبلتك بوافر الرعاية و الاهتمام و التهيؤ النفسي و العاطفي، و تكبير مساحة العطاء لتظل تسهر و تغذي و تلعب.. و حتى بعدما تكبر مهما تعاملها بالسوء؛ تقول دعوه: فلذة كبدي، فلترد هذا العطاء ب "وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا"

أما عن عطاء الأخت "وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ"

فهي التي تراقب عن كثب تطورك في النمو، و حاجتك للغذاء و تهتم بهندامك، و تخشى عليك، و يهمها أن تظهر بكامل أناقتك و ترى نفسها فيك، و تقدم لك الرعاية الكاملة حتى في قمة تعبها لأن ليس لك سواها تلجأ إليها لقضاء حاجاتك

فهل بعد كل هذا العطاء تقابل بالجفاء و زهق الأرواح.

مجلة صبا